Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين رسالة

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٩/ ٦٠

١٢ سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -: يتفاوت ظهور هلال رمضان، أو هلال شوال بين الدول الإسلامية، فهل يصوم المسلمون عند رؤيته في إحدى هذه الدول؟

فأجاب فضيلته بقوله: مسألة الهلال مختلف فيها بين أهل العلم، فمنهم من يرى أنه إذا ثبتت رؤية هلال رمضان في مكان على وجه شرعي فإنه يلزم جميع المسلمين الصوم، وإذا ثبتت رؤية هلال شوال لزم جميع المسلمين الفطر.

وهذا هو المشهور من مذهب الإمام أحمد ﵀ وعلى هذا فإذا رؤي في المملكة العربية السعودية مثلاً وجب على جميع المسلمين في كل الأقطار أن يعملوا بهذه الرؤية صوماً في رمضان، وفطراً في شوال. واستدلوا على ذلك بعموم قوله تعالى: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ وعموم قوله ﷺ: «إذا رأيتموه فصوموا وإذا رأيتموه، فأفطروا» (١) .

ومن العلماء من يقول: إنه لا يجب الصوم من هلال رمضان ولا الفطر في شوال إلا لمن رأى الهلال، أو كان موافقاً لمن رآه في مطالع الهلال، لأن مطالع الهلال تختلف باتفاق أهل المعرفة، فإذا اختلفت وجب أن يحكم لكل بلد برؤيته والبلاد التي توافق في مطالع الهلال، فهي تبع له وإلا فلا.

وهذا القول هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ واستدل على هذا بقوله تعالى: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ وبقول النبي ﷺ: «إذا رأيتموه فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا»