مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
لم يكن عليه مشقة؟
والأرجح أن الأفضل الصيام، لأنه فعل النبي ﷺ فإنه كان يصوم في سفره، قال أبو الدرداء ﵁: خرجنا مع النبي ﷺ في شهر رمضان في حر شديد، وما فينا صائم إلا رسول الله ﷺ وعبد الله بن رواحة، متفق عليه. وفي حديث جابر ﵁ أن النبي ﷺ خرج إلى مكة عام الفتح فصام حتى بلغ كراع الغميم وصام الناس معه، فقيل له: إن الناس قد شق عليهم الصيام، وإن الناس ينظرون فيما فعلت، فدعا بقدح من ماء بعد العصر فشرب والناس ينظرون إليه، الحديث رواه مسلم، ولأن الصيام في نفس الشهر أسهل من القضاء غالباً.
أما إن كان على المسافر مشقة في الصوم فإن الصوم يكون مكروهاً في حقه، لقول النبي ﷺ حين رأى رجلاً قد ظلل عليه في السفر وازدحم الناس عليه، وقالوا: إنه صائم، فقال النبي ﷺ: «ليس من البر الصيام في السفر» .
وإذا خرج المسافر من بلده صائماً فله أن يفطر بقية يومه، ويقضيه بعد رجوعه مع الأيام التي أفطرها فيما بعد.