Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين كلمة حول الزكاة

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٨/ ٥٧٣

بِمَآءَاتَاهُمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَللَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَْرْضِ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ .

وروى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار، فأحمي عليها في نهار جهنم فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره، كلما بردت أعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حى يقضى بين العباد فيرى سبيله: إما إلى الجنة وإما إلى النار» . وعن عبد الله بن مسعود ﵁ أن النبي ﷺ قال: «ما من أحد لا يؤدي زكاة ماله إلا مثل له يوم القيامة شجاعاً أقرع حتى يطوق به عنقه» ثم قرأ علينا رسول الله ﷺ من كتاب الله: ﴿وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَآءَاتَاهُمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَللَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَْرْضِ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ بِمَآءَاتَاهُمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَللَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَْرْضِ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ الآية.

ثانياً: بالنسبة لفوائد الزكاة الدينية، والخلقية، والاجتماعية فهي كثيرة، نذكر منها ما يأتي، فمن فوائدها الدينية:

١ أنها قيام بركن من أركان الإسلام الذي عليه مدار سعادة العبد في دنياه وأخراه.

٢ أنها تقرب العبد إلى ربه وتزيد في إيمانه، شأنها في ذلك شأن جميع الطاعات.

٣ ما يترتب على أدائها من الأجر العظيم، قال تعالى: ﴿يَمْحَقُ اللهُ الْرِّبَوااْ وَيُرْبِى الصَّدَقَاتِ وَاللهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾ ، وقال تعالى: ﴿وَمَآءَاتَيْتُمْ مِّن رِّباً لِّيَرْبُوَاْ فِى أَمْوَالِ النَّاسِ فَلاَ يَرْبُواْ عِندَ اللهِ وَمَآ ءاتَيْتُمْ مِّن زكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللهِ فَأُوْلَائِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ﴾ وقال النبي ﷺ: «من تصدق بعدل تمر أي بما يعادل تمرة من كسب طيب، ولا يقبل الله إلا الطيب، فإن الله يقبلها بيمينه، ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلوه حتى تكون مثل الجبل» . رواه البخاري ومسلم.

٤ إن الله يمحو بها الخطايا كما قال النبي ﷺ: «تطفىء الخطيئة كما يطفىء الماء النار» والمراد بالصدقة هنا الزكاة، وصدقة التطوع جميعاً.

ومن فوائدها الخلقية:

١ أنها تلحق المزكي بركب الكرماء ذوي السماحة والسخاء.