Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين بحث في زكاة الديون

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٨/ ٥٤٣

ينبغي أن نتخذ منها عبرة: في حديث سهل بن سعد الساعدي ﵁ أن امرأة جاءت إلى الرسول ﷺ فقالت: وهبت نفسي لك يا رسول الله، والنبي ﷺ من خصائصه أنه يتزوج المرأة بالهبة بدون مهر، ولا ولي، ولا شهود، تأتي المرأة تقول: وهبت نفسي لك، فإذا قبل صارت امرأته، قال الله تعالى: ﴿ياأَيُّهَا النَّبِىُّ إِنَّآ أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللاَّتِى" ءَاتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّآ أَفَآءَ اللهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللاَّتِى هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِىِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِىُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِى" أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلاَ يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللهُ غَفُوراً رَّحِيماً﴾ ، يعني وأحللنا لك امرأة مؤمنة ﴿إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِىِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِىُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِى" أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلاَ يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللهُ غَفُوراً رَّحِيماً﴾ .

فالنبي ﷺ لما وهبت المرأة نفسها له لم يكن له فيها رغبة، فجلست فأطالت الجلوس فقام رجل فقال: يا رسول الله: زوجنيها إن لم يكن لك بها حاجة انظر الأدب أدب الصحابة ﵃ هو لما جلست ولم يقبلها الرسول ﷺ كان مقتضى الحال أن الرسول ﷺ ليس له بها حاجة، ولكن يحتمل أن له حاجة بها، فقال: زوجنيها إن لم يكن لك بها حاجة فقال: «ماذا معك تصدقها؟» لأن النكاح لا يصح إلا بصداق، لأن الله قال: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَّا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَن تَبْتَغُواْ بِأَمْوَالِكُمْ مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَئَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً﴾ فلابد من صداق، قال: أصدقها إزاري، قال سهل بن سعد: ما له رداء يعني ما عليه إلا إزار، أعلى جسمه عار قال رسول الله ﷺ: «إن أعطيتها إياه لم يكن لك إزار، وإن بقي عليك لم يكن لها صداق» هذا معنى ما قاله