Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -: أنا من دولة ... والحكومة هناك

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٨/ ٤٨٥

مَا بَقِىَ مِنَ الرِّبَوااْ إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ مَا بَقِىَ مِنَ الرِّبَوااْ إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ * فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللهِوَرَسُولِهِ وَإِن تُبتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ تُظْلَمُونَ﴾ رؤوس أموالكم يعني بدون زيادة ﴿لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ﴾ نعم لو فرض أن عائدات هذه البنوك تعود إلى هذه الحكومة الظالمة فهذا ربما يكون مسوّغاً لأن تأخذ هذا الربا لتدفع الظلم عن نفسك، لأنك سوف تأخذه من الدولة الظالمة لتدفع به ظلمها. أما إذا كانت هذه البنوك لغير هذه الدولة الظالمة، فلا أرى جواز الأخذ، وإن كان بعض الناس يفتي بأن يأخذه الإنسان لا بنية التملك، ولكن بنية توقي صرفه إلى مؤسسات نصرانية، لأن بعض الناس يدعي أنك إن لم تأخذ هذا الربا صرفته هذه البنوك في الدعوة إلى النصرانية التي يسمونها التبشير، ولا ندري هل هذا صحيح أم لا؟

وعلى كل حال فخلاصة جوابي في هذه المسألة أنه لا يجوز أخذ الربا من البنوك لقوله تعالى: ﴿ياأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ وَذَرُواْ مَا بَقِىَ مِنَ الرِّبَوااْ إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ * فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ﴾ فنص على رؤوس الأموال. ثم إن النبي ﷺ قال في خطبة عرفة في حجة الوداع أكبر مجمع للأمة الإسلامية، قال: «إن ربا الجاهلية موضوع، وأول ربا أضع من ربانا ربا العباس بن عبد المطلب، فإنه موضوع كله» ، فانظر عقد ربا في حال الشرك وأبطله الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ