Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -: هناك من يولم في رمضان ويذبح ذبيحة، ويقول عنها: عشاء الوالدين، ما حكمها؟

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٨/ ٤٥٨

فأجاب فضيلته بقوله: الصدقة للوالدين الأموات جائزة، ولا بأس بها، ولكن الدعاء لهما أفضل من الصدقة لهما؛ لأن هذا هو الذي أرشد إليه النبي ﷺ، في قوله: «إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له» . ولم يقل: ولد صالح يتصدق عنه، أو يصلي له، ولكن مع ذلك لو تصدق عن ميته لجاز، لأن النبي ﷺ سئل عن ذلك فأجازه.

لكن ما يفعله بعض الناس في ليالي رمضان من الذبائح والولائم الكثيرة، والتي لا يحضرها إلا الأغنياء، فإن هذا ليس بمشروع، وليس من عمل السلف الصالح، فينبغي ألا يفعله الإنسان، لأنه في الحقيقة ليس إلا مجرد ولائم يحضرها الناس ويجلسون إليها، على أن البعض منهم يتقرب إلى الله تعالى بذبح هذه الذبيحة، ويرى أن الذبح أفضل من شراء اللحم، وهذا خلاف الشرع، لأن الذبائح التي يتقرب بها إلى الله هي الأضاحي، والهدايا، والعقائق، فالتقرب إلى الله بالذبح في رمضان ليس من السنة. ٤١/٢/٥١٤١هـ.

* * *