Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين رسالة

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٨/ ١٥٠

واتخذ نفسه شريكاً لرسول الله ﷺ نسأل الله العافية. والإنسان إذا أبان ما يعتقده الحق فقد أبرأ ذمته، سواء قبله الناس أم لم يقبلوه، وسواء استحسنوا صنيعه أم عابوه.

ثانياً: لمز الإمام أبي حنيفة ﵀ بكونه إنما ذهب إلى وجوب زكاة الحلي لقول ابن مسعود ﵁ لا اتباع الا"ثار المروية في هذه المسألة، وإلا لكان المسارعون إلى الأخذ بها من الأئمة هم أوسع منه اطلاعاً على الا"ثار وأرغب في قبولها.

فإنه لا يخفى أن الإنسان قد يحيط علماً بمسألة لم يحط بها من هو أوسع منه علماً وأعمق منه فهماً، وقد خفي على عمر بن الخطاب ﵁ ومن معه من الصحابة من المهاجرين والأنصار ﵃ حكم الإقدام على أرض الطاعون حتى جاء عبد الرحمن بن عوف ﵁ فحدثهم بما سمع من النبي ﷺ في ذلك. على أن عن الإمام أحمد ﵀ رواية موافقة لمذهب أبي حنيفة ﵀ نقلها في المحرر والفروع والإنصاف وغيرهم.

ثالثاً: قولكم: (إن عمرو بن شعيب جرَّحه علماء الحديث) ، ومن المعلوم أن ظاهر العبارة إجماع المحدثين على جرحه، وليس الأمر كذلك، وهذا مقابل لقول أحمد محمد شاكر في (الباعث الحثيث) ص ٨٢٢: عن عمرو أنه ثقة من غير خلاف. والحق أن الرجل مختلف فيه، لكن جمهور المحدثين على توثيقه، وعلى الاحتجاج بروايته عن أبيه عن جده ففي تهذيب التهذيب لابن حجر ٨/٩٤ قال البخاري: رأيت أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني،