Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -: لقد علمنا من كتب الحنابلة أن الحلي عند استعمالها

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٨/ ١٢٠

أدلتهم؟ وما هي أدلة القائلين بزكاة حلي الذهب المستعمل، وإذا ثبت أن فيها زكاة فما العمل في السنوات الماضية؟ وإذا كنت أملك حليًّا في الماضي ثم بعته فهل علّي أن أزكي عن تلك السنوات؟ وما حكم من لم يزكِّ عن الحلي بعد ثبوت الدين؟

فأجاب فضيلته بقوله: أهل العلم اختلفوا في زكاة الحلي: فمذهب أبي حنيفة ﵀ ورواية عن أحمد ﵀ أنه تجب فيها الزكاة، وهذا عند كثير من أهل العلم هو الذي تدل عليه الأدلة الشرعية، منها عموم الأدلة الدالة على وجوب الزكاة في الذهب والفضة، فإنه لم يستثن منها شيء، ومن المعلوم أن من تحلت بالذهب والفضة فإنها تكون صاحبة ذهب وفضة، فمن قال: إنها خارجة من العموم فإن كل إنسان يقول: إن فرداً من أفراد العموم خارج من العموم. فإن عليه أن يأتي بالدليل وحينئذ يكون مقبولاً.

وحجة القائلين بالوجوب أيضاً أنه قد وردت أدلة خاصة في وجوب زكاة الحلي، فضلاً عن الأدلة العامة، منها حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ أن امرأة أتت النبي ﷺ وفي يد ابنتها مسكتان غليظتان من ذهب أي سواران فقال: «أتؤدين زكاة هذا؟» قالت: لا، قال: «أيسرك أن يسورك الله بهما سوارين من نار» فخلعتهما فألقتهما إلى النبي ﷺ وقالت: «هما لله ورسوله» ، قال الحافظ ابن حجر وهو إمام وحجة في علم