Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين رسالة

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٨/ ٦٧

اه. وقال في المغني (ص ٢١٧ ج ٢) عن القول بأنه يخرج من كل نوع على حدة. إنه قول أكثر أهل العلم.

ثالثاً: وأما أخذ الدراهم عن التمر ففيه مصلحة كبيرة للفقراء؛ لأنه أنفع لهم وأرغب إليهم، ولقد مضت السنوات السابقة والتمور المقبوضة زكاة في المخازن لم يستفد منها أحد حتى فسدت، وقد علم الناس كلهم قلة رغبة الناس في التمر هذه السنين، فكيف تطيب نفس الفلاح، أو أهل الأصل أن يبيعوا تمورهم بدراهم ثم يخرجوا زكاتها من التمر، وربما يكون من نوع لا يساوي زكاة النوع الجيد. وعليه فإخراج الدراهم فيه فائدة لرب المال من الفلاحين وأهل الأصل، وهي تيقن إبراء ذممهم وخروجهم من العهدة. وإجزاء القيمة عن الزكاة هو مذهب أبي حنيفة ورواية عن الإمام أحمد بن حنبل ﵀ وعنه رواية أخرى يجزىء للحاجة. وذكر بعضهم رواية أخرى يجزىء للمصلحة، هذا معنى ما قاله في الفروع (ص ٣٦٥ ج ٢ ط آل ثاني) . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في مجموع الفتاوى (ص ٢٨، ٣٨ ج ٥٢ لابن القاسم) : وأما إخراج القيمة للحاجة، أو المصلحة، أو العدل فلا بأس به، وذكر لذلك أمثلة منها أن يبيع ثمر بستانه أو زرعه بدراهم، ومنها أن يرى الساعي (يعني جابي الزكاة) أن أخذها أنفع للفقراء.

رابعاً: وأما إذا بيع النخل ثمرته بدراهم فإن العدل الذي تبرأ به الذمة أن يخرج الزكاة من الدراهم، إذا كان ذلك أرغب للفقراء وأنفع لهم، قال في الفروع (ص ٥٦٥ ج ٢ ط آل ثاني) : ونقل عنه (