Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين رسالة

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٧/ ٣٨٠

وبهذا يتبين حكم الاجتماع للتعزية.

وأما قول من ابتلي بها: "إنها حسنة" فمردود بقول النبي ﷺ: "كل بدعة ضلالة".

وأما قوله: هناك أشياء كثيرة لم تكن على عهد النبي ﷺ وليست ببدعة.

فيقال: هذه الأشياء إن فعلها فاعلها على وجه القربة والتعبُّد فإنها بدعة وضلالة، وإن كانت من باب الوسائل إلى أمر مشروع كتصنيف العلوم، وطباعة الكتب ونحو ذلك فهي مشروعة مشروعية الوسائل.

وأما إحضار قارىء يقرأ للعزاء فإن كان بأجرة فلا ثواب له، بل هو آثم، وحينئذ لا ينتفع الميت بقراءته، وإن كان بغير أجرة فالقراءة للعزاء بدعة لا ثواب فيها.

والواجب على المؤمن أن يرجع إلى ما كان عليه سلف الأمة، فإنهم خير القرون، وأن لا يلتفت إلى ما أحدثه الناس في دين الله تعالى لا في هذا ولا غيره، فالخير كله في اتباع السلف، والشر كله في ابتداع من خلف. وفقنا الله وإياكم لاتباع السنة، والبعد عن البدعة.

والواجب على أهل العلم بيان الحق في هذا وغيره على نحو ما ذكره الله ﷿ في قوله: ﴿ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ ولا يجوز لهم الذهاب إلى المجتمعين للعزاء إلا على سبيل النصيحة لهم.