مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
والنياحة كما يعلمه كثير من طلبة العلم من كبائر الذنوب فإن النبي ﷺ لعن النائحة والمستمعة وقال: "النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران، ودرع من جرب". وعلى هذا يجب على طلبة العلم أن يبينوا للعامة أن هذا غير مشروع، وأنهم إلى الإثم أقرب منهم إلى السلامة، وأن الواجب على خلف الأمة أن يتبعوا سلفها، فهل جلس النبي ﷺ للعزاء في أبنائه؟ أو في زوجته خديجة أو زينت بنت خزيمة ﵃ هل جلس أبو بكر الصديق ﵁؟ هل جلس عمر بن الخطاب ﵁؟ هل جلس عثمان بن عفان ﵁؟ هل جلس علي بن أبي طالب ﵁؟ هل جلس أحد من الصحابة ﵃ ينتظر من يعزيه؟ أبداً كل ذلك لم يحصل، ولا شك أن خير الهدي هدي محمد ﷺ، وأما ما تُلقي من الا?باء وجرت به العادة فهذا يعرض على كتاب الله تعالى وسنة رسوله ﷺ، وهدي السلف ﵃ فإن وافقه فهو مقبول، لا لأنه عادة بل لأنه وافق السنة، وما خالف فيجب أن يرفض، ولا ينبغي لطلبة العلم أن يخضعوا للعادات، وأن يقولوا كيف ننكر على آبائنا، وأمهاتنا، وإخواننا شيئاً معتاداً؛ لأننا لو أخذنا بهذه الطريقة وهي عدم الإنكار ما صلح شيء، ولبقيت الأمور على ما هي عليه بدون إصلاح.
وأما قراءة الفاتحة فهي بدعة أيضاً، بدعة على بدعة فما كان