Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين سئل فضيلة الشيخ رحمه الله تعالى: يوجد لدينا عادة وهي أنه إذا دفن

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٧/ ٣٧٠

البلاد إذا مات الميت يأتون بسيارة عليها مكبر صوت ويطوفون في القرى ويقولون: توفي إلى رحمة الله فلان الفلاني ويعدون مكاناً يستقبلون فيه الناس ويصنعون لهم الطعام ويأتون بالمقرىء يقرأ فما حكم هذه الأشياء؟ وهل الميت يستفيد من قراءته على أنه يأخذ أجراً على قراءته؟

فأجاب فضيلته بقوله: هذا محرم من عدة أوجه:

أولاً: هو من النعي الذي نهى النبي ﷺ عنه. فإن النبي ﷺ كان ينهى عن النعي، وهو الإخبار بموت الميت، إلا إذا كان الميت لم يدفن وأخبرنا بموته، من أجل كثرة المصلين عليه، فإنه قد ثبت عن النبي ﷺ أنه نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه وأمر الناس فخرجوا فصلوا عليه.

ثانياً: أن هذا العمل من عمل الجاهلية، وقد نهينا عن التشبه بهم.

ثالثاً: أنه نياحة حيث يجتمع الناس إلى أهل الميت ويصنعون الطعام ويأكلونه.

رابعاً: أنه متضمن لمحرم وهو الاستئجار في قراءة القرآن فإن هذا عمل محرم، لأن القرآن لا تقع تلاوته إلا قربة لله. وما لا يقع إلا قربة لا يصح أن تؤخذ عليه الأجرة.

وأما انتفاع الميت بذلك فإنه لا ينتفع قطعاً بل قد قال النبي ﵊: "إن الميت ليعذب بما نيح عليه"، فهو