Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين (٣٨٦) سئل فضيلة الشيخ: عما زعمه أحد الوعاظ في مسجد من مساجد أوربا، من أنه لا يجوز تكفير اليهود والنصارى؟

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٣/ ٢١

في الأوصاف كاملة، فهو ﵊ أحمد الناس لله، جعلا لصيغة التفضيل من باب اسم الفاعل، وهو أحمد الناس، بمعنى أحق الناس أن يحمد، جعلا لصيغة التفضيل من باب اسم المفعول، فهو حامد ومحمود على أكمل صيغة الحمد الدال عليها أحمد.

وإني أقول: إن كل من زعم أن في الأرض دينا يقبله الله سوى دين الإسلام، فإنه كافر لا شك في كفره؛ لأن الله ﷿ يقول في كتابه: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ ويقول ﷿: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ .

وعلى هذا -وأكررها مرة ثالثة- على هذا القائل أن يتوب إلى الله ﷿ وأن يبين للناس جميعا أن هؤلاء اليهود والنصارى كفار؛ لأن الحجة قد قامت عليهم وبلغتهم الرسالة، ولكنهم كفروا عنادا.

ولقد كان اليهود يوصفون بأنهم مغضوب عليهم؛ لأنهم علموا الحق وخالفوه، وكان النصارى يوصفون بأنهم ضالون؛ لأنهم أرادوا الحق فضلوا عنه، أما الآن فقد علم الجميع الحق وعرفوه، ولكنهم خالفوه وبذلك استحقوا جميعا أن يكونوا مغضوبا عليهم، وإني أدعو هؤلاء اليهود والنصارى إلى أن يؤمنوا بالله ورسله جميعا وأن يتبعوا محمدا ﷺ لأن هذا هو الذي أمروا به في كتبهم كما قال الله تعالى: