Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين سئل فضيلة الشيخ رحمه الله تعالى: نحن في حاجة إلى الدعوة إلى الله

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٧/ ٣٤

الشخص بحيث لا يقوم غيره مقامه، فإنها مقدمة على القراءة على من به مس من الجن، وذلك لأن مصلحة الدعوة مصلحة متيقنة، ومصلحة القراءة على مَنْ به مس من الجن مصلحة غير متيقنة، وكم من إنسان قُرىء عليه ولم يستفد شيئاً، فيُنْظَر إذا كانت الدعوة مُتَعيَّنة على هذا الرجل، لا يقوم غيره مقامه فيها، فإنه يجب عليه أن يدعو ولو ترك القراءة على من به مس من الجن، أمَّا إذا كانت فرض كفاية، فيُنْظَر إلى الأصلح، وإذا أمكن أن يجمع بينهما، وهو الظاهر أنه يمكن الجمع بينهما، يخصص لهذا يوماً ولهذا يوماً أو أياماً حسب الأهمية، ويحصل منه الإحسان إلى إخوانه الذين أصيبوا بهذه المصيبة، ومع ذلك يستمر في الدعوة إلى الله ﷿ فإن حصل الجمع بينهما ما أمكن فهو الأولى.

أما العلاج الصحيح للممسوس بالجن فإنه يختلف من حال إلى حال لكن أحسن ما يكون أن يقرأ عليه القرآن؛ مثل قوله تعالى: ﴿يامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُواْ مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالأَْرْضِ فَانفُذُواْ لاَ تَنفُذُونَ إِلاَّ بِسُلْطَانٍ * فَبِأَىِّءَالا?ءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلاَ تَنتَصِرَانِ * فَبِأَىِّءَالا?ءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ . لأن هذا تحدّ لهم أنهم لا يستطيعون الفرار من الله ﷿. وكذلك يقرأُ عليهم المعوذتين، وقل هو الله أحد، وآية الكرسي.

وكذلك يتكلم عليه بالموعظة كما كان يفعل شيخ الإسلام ﵀ يقول: «هذا حرام عليكم أن تؤذوا المسلمين أو تضربوهم أو ما أشبه ذلك» .