مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
ولم تسجل كذلك باسم الأول فما حكم ذلك؟ والسلام عليكم.
فأجاب فضيلته بقوله: بسم الله الرحمن الرحيم، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
القول الراجح أن من دخل مصلى العيد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين لعموم قوله ﷺ: «إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين» ومصلى العيد مسجد؛ لأن النبي ﷺ أمر الحيض أن يعتزلنه ولولا أنه مسجد ما أمرهن باعتزاله، وقد صرح المتأخرون من أصحابنا أن مصلى العيد مسجد، قال في الإنصاف ١/٦٤٢: مصلى العيد مسجد على الصحيح من المذهب، قال في الفروع: هذا هو الصحيح اه. وقال في المنتهى وشرحه آخر باب الغسل: ومصلى العيد لا مصلى الجنائز مسجد لقوله ﷺ: «وليعتزل الحيض المصلى» أه. وقال في الإنصاف: ٢/١٣٤ ٢٣٤: الصحيح من المذهب كراهة التنفل قبل الصلاة وبعدها في موضعها إلى أن قال: وقيل يصلي تحية المسجد، اختاره أبو الفرج، وجزم به في الغنية، قال في الفروع: وهو أظهر، ورجحه في النكت. ا. هـ، وذكر أقوالاً أخرى.
وأما من ينكر ذلك على فاعله فلا وجه لإنكاره، والكلام فيه في المجالس غيبة محرمة، ويقال للمنكر: أنت لا تفعل ذلك، ولكن لا تنكر على غيرك إلا بدليل من الكتاب، أو السنة أو