مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
الفزع إلى الصلاة، والذكر، والدعاء، والاستغفار، والصدقة، والعتق.
لقد كسفت الشمس في عهد النبي ﷺ مرة واحدة في آخر حياته في السنة العاشرة من الهجرة حين مات ابنه إبراهيم ﵁، بعد أن ارتفعت بمقدار رمحين، أو ثلاثة من الأفق وذلك في يوم شديد الحر، فقام النبي ﷺ فزعاً إلى المسجد، وأمر منادياً ينادي: الصلاة جامعة، فاجتمع الناس في المسجد رجالاً ونساء، فقام فيهم النبي ﷺ وصفوا خلفه، فكبر وقرأ الفاتحة وسورة طويلة بقدر سورة البقرة، يجهر بقراءته، ثم ركع ركوعاً طويلاً جداً، ثم رفع وقال: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد، ثم قرأ الفاتحة وسورة طويلة، لكنها أقصر من الأولى، ثم ركع ركوعاً طويلاً دون الأول، ثم رفع وقال: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد، وقام قياماً طويلاً نحو ركوعه، ثم سجد سجوداً طويلاً جداً نحواً من ركوعه، ثم رفع وجلس جلوساً طويلاً، ثم سجد سجوداً طويلاً، ثم قام إلى الركعة الثانية فصنع مثل ما صنع، لكنها دونها في القراءة، والركوع، والسجود والقيام، ثم تشهد وسلم، وقد تجلت الشمس، ثم خطب خطبة عظيمة بليغة، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: «أما