Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين خطبة صلاة الكسوف

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٦/ ٣٢٩

بين رجال ونساء فصلى بهم تلك الصلاة الطويلة الغريبة التي ليس لها نظير في الصلوات، صلى بهم ﵊ صلاة طويلة، حتى إن منهم من سقط مغشياً عليه من طول القيام، ورسول الله ﷺ قائم في مقامه يتلو كتاب الله يخبت إلى الله ﷿؛ لأن هذه آية عظيمة يخوف الله بها العباد، وينذرهم من سخط انعقدت أسبابه، لأن هذا إنذار من الله ﷾ لعباده كما قال من لا ينطق عن الهوى، قال ﵊: «إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله يخوف الله بهما عباده لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته» ومن في الأرض حتى تتغير له الأفلاك؟! حتى تنكسف الشمس أو القمر لموته أو حياته؟! لن تنكسف الشمس والقمر لموت أحد ولا لحياته، ولكن من حكمة الله أن الشمس كسفت في ذلك اليوم الذي مات فيه ابن رسول الله ﷺ ليتبين للناس أن الشمس لا تنكسف لموت أحد ولا لحياته، ثم إن الرسول ﷺ في تلك الصلاة العظيمة، وذلك القيام الطويل، والركوع والسجود الطويلين، والقيام بعد الركوع، والقعود بين السجدتين الطويلين، عرضت عليه وهو قائم الجنة والنار، حتى رآه الصحابة يتقدم ليأخذ عنقوداً من الجنة، ولكن لم يكن له ذلك لحكمة أرادها الله، قال ﵊: «لو تناولته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا» ثم رأوه ﷺ تأخر وهو في صلاته حين