مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
والنساء، في المساجد والبيوت والأسواق.
أما الرجال فيجهرون به، وأما النساء فيسررن به بدون جهر؛ لأن المرأة مأمورة بخفض صوتها. ولهذا قال النبي ﷺ: «إذا نابكم شيء في صلاتكم فليسبح الرجال، ولتصفق النساء» ، وهي منهية عن الكلام الخاضع الهابط الذي يجر الفتنة إليها.
قال الله تعالى لنساء النبي ﷺ: ﴿يانِسَآءَ النَّبِىِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَآءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلاَ تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِى فِى قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً﴾ .
فتأملوا هذا الخطاب، وفي أي زمن. فالخطاب لنساء النبي ﷺ اللاتي هن أطهر النساء، وفي زمن الصحابة ﵃ الذين هم خير القرون بنص رسول الله ﷺ ومع ذلك يقول لهن الله ﷿: ﴿فَلاَ تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِى فِى قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً﴾ .
فما ظنك بنساء اليوم، وما ظنك بهذا الزمن؟ وما ظنك برجال هذا اليوم؟ أليسوا أقرب إلى المرض من زمن الصحابة؟ بلى، هم أقرب إلى المرض من زمن الصحابة. وأقرب إلى الفتنة ومع ذلك