مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
وغذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك» ، وفي حديث سلمان ﵁ الذي رواه أحمد وغيره أن النبي ﷺ قال: «إن الله حيي كريم، يستحي إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردهما صفراً» .
لكن ما ورد فيه عدم الرفع كان السنة فيه عدم الرفع، والرفع فيه بدعة، سواء ورد عدم الرفع فيه تصريحاً، أو استلزاما.
فمثال ما ورد فيه عدم الرفع تصريحاً: الدعاء حال خطبة الجمعة، ففي صحيح مسلم عن عمارة بن رؤيبة أنه رأى بشر بن مروان على المنبر رافعاً يديه فقال: «قبح الله هاتين اليدين، لقد رأيت رسول الله ﷺ ما يزيد على أن يقول بيده هكذا، وأشار بأصبعه السبابة» .
ويستثنى من ذلك ما إذا دعا الخطيب باستسقاء فإنه يرفع يديه والمأمومون كذلك، لما رواه البخاري من حديث أنس بن مالك ﵁ في قصة الأعرابي الذي طلب من النبي ﷺ وهو يخطب يوم الجمعة أن يستسقي قال: «فرفع النبي ﷺ يديه يدعو ورفع الناس أيديهم معه يدعون» . وقد ترجم عليه البخاري: «باب رفع الناس أيديهم مع الإمام في الاستسقاء» .