مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
أحب إلينا مما سواهما، يجب علينا أن تكون محبة الله تعالى ورسوله ﷺ فوق محبة أنفسنا، وأهلنا، ووالدينا، وأولادنا، أما الله تعالى فلما له من الكمال والإفضال، فنعمه علينا لا تحصى، قال الله تعالى: ﴿وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْئَرُونَ﴾ . وقال ﷿: ﴿وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللهِ لاَ تُحْصُوهَآ إِنَّ اللهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ . وأما النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فلأنه أعظم الناس حقاً علينا، به هدانا الله، وبه أرشدنا، وبه دلنا على كل خير، به بُين لنا كل شر، به استدللنا على صراط ربنا ﷿ الموصل إلى دار كرامته ورضوانه.
فلهذا من لم يكن قلبه مملوءاً من محبة الله تعالى، ورسوله ﷺ، ومن لم يكن مقدماً لمحبة الله تعالى، ورسوله ﷺ على من سواهما، فليعلم أن في قلبه مرضاً، وليحرص على أن يعالج هذا المرض. قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما» ، وفي الحديث الذي رواه البخاري ومسلم عن أنس ﵁ عن النبي ﷺ قال: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبّ إليه من ولده، ووالده، والناس أجمعين» .
إذاً الحمد هو وصف المحمود بالكمال مع المحبة والتعظيم