Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين خصائص صلاة الجمعة ويوم الجمعة

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٦/ ١٥

عن وقتها بلا عذر عمل عملاً ليس عليه أمر الله ولا رسوله، فيكون عمله مردوداً.

وكذلك يمكن أن يستدل بقول الله تعالى: ﴿وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَأُوْلَائِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ ، والمخرج للصلاة عن وقتها بلا عذر متعد لحدود الله فيكون ظالماً والظالم لا يقبل منه: ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾ .

ومن خصائص الجمعة أنها لا تكون إلا في الأوطان، في المدن والقرى، وغير الجمعة تقام في أي مكان، والدليل على هذا أن النبي ﷺ كان يسافر الأسفار الطويلة وتمر به الجمعة ولم يكن يقيمها في السفر، ولو كانت واجبة على المسافر لأقامها النبي ﷺ وأعجب أن يوم عرفة في حجة الوداع وافق يوم الجمعة ولم يصلّ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم الجمعة كما في حديث جابر الطويل الذي رواه مسلم أن النبي ﷺ نزل في الوادي فخطب الناس خطبة معروفة بليغة، ثم أمر بلالاً فأذن، ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، هكذا قال جابر ﵁ ولقد ضل من قال: إن الجمعة تقام في السفر، وخرج عن هدي النبي ﷺ، وعليه إذا فعل أن يعيدها إذا كان يريد إبراء ذمته وإقامة حجته عند الله ﷿؛ لأن هذا ليس موضع اجتهاد حتى