Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين ١٠٨٤ سئل فضيلة الشيخ: في بعض الأحيان أكون مسافرا بالطائرة أو بالسيارة, ثم يدخل وقت الصلاة أثناء الرحلة, وهناك لا أعرف اتجاه القبلة ولا أتمكن من الركوع أو السجود, ولست على وضوء ولا أجد ما أتيمم به, فيؤخر الصلاة عن وقتها واقضيها متى وجدت الماء وتمكنت من الصلاة فهل فعلى هذا صحيح؟

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٥/ ٢٥١

الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً) .وإذا وجب أن تفعل في وقتها فإنه يجب على المرء أن يقوم بما يجب فيها بحسب المستطاع, لقوله تعالى: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُم) .ولقول النبي صلي الله عليه وسلم (صل قائماً, فإن لم تستطع فقاعداً, فإن لم تستطع فعلى جنب) (١) .

ولأن الله – ﷿ – أمرنا بإقامة الصلاة حتى في حال الحرب والقتال, ولو كان تأخير الصلاة عن وقتها جائزاً لمن عجز عن القيام بما يجب فيها من شروط, وأركان, وواجبات, ما أوجب الله تعالى الصلاة في حال الحرب.

وعلى هذا يتبين أن ما فعله الأخ السائل من كونه يؤخر الصلاة إلى ما بعد الوقت ثم يصليها قضاء بناء على أنه لا يعرف القبلة, وأنه ليس عنده ماء وأنه لا يتمكن من الركوع والسجود يتبين أن فعله هذا خطأ.

ولكن ماذا يصنع المرء في مثل هذه الحال؟ نقول: يتقي الله ما استطاع, فبالنسبة إلى القبلة يمكنه أن يسأل المضيفين في الطائرة عن اتجاه القبلة, فيتجه حيث وجهوه إليه, وهذا في الصلاة الفريضة. أما النافلة فيصلي حيث كان وجهه كما هو ما معروف.

وبالنسبة للقيام, وللركوع, والسجود نقول له: قم؛ لأن القيام ممكن والطائرة في الجو, ونقول له: اركع؛ لأن الركوع ممكن لا سيما في بعض الطائرات التي يكون ما بين المقاعد فيها واسعاً,