Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين (٣٤٦) وسئل: عن معنى البدعة وعن ضابطها؟ وهل هناك بدعة حسنة؟ وما معنى قول النبي ﷺ: «من سن في الإسلام سنة حسنة» ؟

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٢٩٢

فأجاب بقوله: البدعة شرعًا ضابطها" التعبد لله بما لم يشرعه الله"، وإن شئت فقل: "التعبد لله - تعالى- بما ليس عليه النبي ﷺ ولا خلفاؤه الراشدون" فالتعريف الأول مأخوذ من قوله- تعالى-: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ . والتعريف الثاني مأخوذ من قول النبي ﵊: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور» فكل من تعبد لله بشيء لم يشرعه الله، أو بشيء لم يكن عليه النبي ﷺ، وخلفاؤه الراشدون فهو مبتدع سواء كان ذلك التعبد فيما يتعلق بأسماء الله وصفاته أو فيما يتعلق بأحكامه وشرعه. أما الأمور العادية التي تتبع العادة والعرف فهذه لا تسمى بدعة في الدين وإن كانت تسمى بدعة في اللغة، ولكن ليست بدعة في الدين وليست هي التي حذر منها رسول الله ﷺ.

وليس في الدين بدعة حسنة أبدًا، والسنة الحسنة هي التي توافق الشرع، وهذه تشمل أن يبدأ الإنسان بالسنة أي يبدأ العمل بها، أو يبعثها بعد تركها، أو يفعل شيئًا يسنه يكون وسيلة لأمر متعبد به فهذه ثلاثة أشياء:

الأول: إطلاق السنة على من ابتدأ العمل ويدل له سبب الحديث فإن النبي ﷺ حث على التصدق على القوم الذين قدموا عليه ﷺ وهم في حاجة وفاقة، فحث على التصدق فجاء رجل من الأنصار بصرة من فضة قد أثقلت يده فوضعها في حجر النبي ﵊، فقال النبي ﷺ: