Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين ٩٤٩ وسئل فضيلة الشيخ: قال الخطيب في خطبة الجمعة: إن الصلاة في جماعة المسجد تعادل سبعا وعشرين صلاة, وهذا معروف, لكنه قال: إن الله لا يقبل صلاة الفرد خارج المسجد

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٥/ ٦٩

ويكون من المشركين والعياذ بالله. فهل هذا صحيح؟ مع ذكر الأدلة على ذلك من الكتاب والسنة؟ وما حكم الصلاة في المنزل أو في أي مكان خارج المسجد؟

فأجاب فضيلته بقوله: الشق الأول من سؤالك تقول: إن الخطيب ذكر أن صلاة الجماعة تفضل صلاة المنفرد بسبع وعشرين صلاة, وهو كما قال.

الشق الثاني قوله: (إن من صلى فإنه لا صلاة له, ويكون مشركاً)) .

وقوله: (يكون مشركاً)) لا يصح هذا الكلام, اللهم إلا بالمعنى الأعم, أن كل من اتبع هواه بمخالفة أمر الله ﷿ فإنه يكون فيه نوع من الإشراك, لكنه ليس هو الشرك الذي يطلق عليه أنه شرك في القرآن, والسنة, وكلام أهل العلم.

وأما قوله: (بأنها لا تقبل صلاته)) فإن هذا قول لبعض أهل العلم, أن من صلى في بيته بدون عذر فإنه لا صلاة له؛ وهذا القول ذهب إليه شيخ الإسلام ابن تيمية- ﵀ – وهو رواية عن الإمام أحمد, اختارها ابن عقيل أحد أتباع الإمام أحمد – ﵀ وحجة هؤلاء من الأثر والنظر.

أما الأثر فهو ما جاء في الحديث عن النبي صلي الله عليه وسلم (من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر)) (١) .

وأما من النظر فقالوا: إن صلاة الجماعة واجبة, وإن من ترك