مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
ويكون من المشركين والعياذ بالله. فهل هذا صحيح؟ مع ذكر الأدلة على ذلك من الكتاب والسنة؟ وما حكم الصلاة في المنزل أو في أي مكان خارج المسجد؟
فأجاب فضيلته بقوله: الشق الأول من سؤالك تقول: إن الخطيب ذكر أن صلاة الجماعة تفضل صلاة المنفرد بسبع وعشرين صلاة, وهو كما قال.
الشق الثاني قوله: (إن من صلى فإنه لا صلاة له, ويكون مشركاً)) .
وقوله: (يكون مشركاً)) لا يصح هذا الكلام, اللهم إلا بالمعنى الأعم, أن كل من اتبع هواه بمخالفة أمر الله ﷿ فإنه يكون فيه نوع من الإشراك, لكنه ليس هو الشرك الذي يطلق عليه أنه شرك في القرآن, والسنة, وكلام أهل العلم.
وأما قوله: (بأنها لا تقبل صلاته)) فإن هذا قول لبعض أهل العلم, أن من صلى في بيته بدون عذر فإنه لا صلاة له؛ وهذا القول ذهب إليه شيخ الإسلام ابن تيمية- ﵀ – وهو رواية عن الإمام أحمد, اختارها ابن عقيل أحد أتباع الإمام أحمد – ﵀ وحجة هؤلاء من الأثر والنظر.
أما الأثر فهو ما جاء في الحديث عن النبي صلي الله عليه وسلم (من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر)) (١) .
وأما من النظر فقالوا: إن صلاة الجماعة واجبة, وإن من ترك