Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين ٩٣٣/ سئل فضيلة الشيخ: عن الأعذار التي تبيح للرجل ترك الجماعة؟ وماذا تفيد كلمة ((لا)) في قوله صلي الله عليه وسلم ((لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد)) (١) ؟ وما المراد بسماع النداء؟

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٥/ ٣٣

عذر)) (٢) .

والنفي في قوله ((لا صلاة)) ليس المراد به نفي الصحة, وإنما المراد به نفي الكمال, فلا تكمل صلاة من سمع النداء إلا في المسجد, لكن هذا الكمال كمال واجب ,وليس كمالاً مستحباً, فإن الحضور إلى المسجد لأداء صلاة الجماعة واجب الرجال, ولا يجوز لهم التخلف عنها, قال ابن مسعود ﵁ ((لقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق, أو مريض)) (١) .فيجب على كل من سمع النداء من الرجال أن يحضر إلى المسجد, ويصلي مع جماعة المسلمين إلا أن يكون هناك عذر شرعي, ومن الأعذار الشرعية ما ذكره النبي صلي الله عليه وسلم في قوله ((لا صلاة بحضرة طعام, ولا وهو يدافعه الأخبثان)) (٢) ,فإذا كان الإنسان قد حضر إليه الطعام وهو في حاجة إليه ونفسه متعلقة به, فإن له أن يجلس ويأكل, ويعذر بترك الجماعة وإلا فهو معذور, وكذلك من كان الأخبثان البول أو الغائط يدافعانه ويلحان على الخروج فإنه في هذه الحال يقضي حاجته, ثم يتوضأ ولو خرج الناس من المسجد؛ لأنه معذور, ومن العذر أيضاً أن يكون هناك مطر ووحل فإن في ذلك مشقة في حضور المساجد فللإنسان أن يصلي في بيته, وإلا فالأصل وجوب حضور صلاة الجماعة على كل الرجال في المسجد.

والمراد بسماع الأذان هو بالنسبة للأذان المعتاد الذي ليس