Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين ٩١٣ سئل فضيلة الشيخ: عن حكم قضاء صلاة الفرض لمن فاتته الصلاة مثل الفجر والعصر وغيرها في أوقات النهي المغلظة؟

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٤/ ٣٤٨

الشمس إلى أن ترتفع قيد رمح.

ومن قبيل الزوال إلى الزوال.

ومن حيث يكون بينها وبين الغروب مقدار رمح إلى أن تغرب. هذه الأوقات الثلاثة المغلظة تختلف عن الوقتين الآخرين؛ لأن هذه الأوقات الثلاثة المغلظة لا يجوز فيها دفن الميت، لحديث عقبة بن عامر ﵁ قال: "ثلاث ساعات نهانا رسول الله ﷺ أن نصلي فيهن، أو أن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة، وحين تضيف الشمس للغروب حتى تغرب" (١) . فإذا وصلنا بالميت إلى المقبرة وقد طلعت الشمس، فإنه لا يجوز دفنه حتى ترتفع الشمس قيد رمح، وغذا وصلنا به إلى المقبرة وقد قام قائم الظهيرة يعني قبيل الزوال بنحو خمس دقائق فإنه لا يجوز دفنه حتى تزول الشمس، وإذا وصلنا به إلى المقبرة قبل الغروب بمقدار رمح فإنه لا يجوز دفنه حتى تغرب الشمس.

أما الصلاة فإنها محرمة في هذه الأوقات الخمسة جميعاً، لكن يستثنى من ذلك.

أولاً: الصلاة الفائتة: يعني إذا فات الإنسان فريضة فإنه يصليها ولو في أوقات النهي االمغلطة القصيرة لعموم قول النبي ﷺ: "من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك" (٢) . فقوله: "فليصلها إذا ذكرها" عام لا يستثنى منه شيء،