Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين (٣٢٢) سئل فضيلة الشيخ: لقد كثر عرض الصور الكبيرة والصغيرة في المحلات التجارية وهي صور إما لممثلين عالميين أو أناس مشهورين. وذلك للتعريف بنوع أو أصناف من البضائع. وعند إنكار هذا المنكر يجيب أصحاب المحلات بأن هذه الصور غير مجسمة وهذا يعني أنها ليست محرمة, وهي ليست تقليدا لخلق الله باعتبارها بدون ظل, ويقولون: إنهم قد اطلعوا على فتوى لفضيلتكم بجريدة "المسلمون" مفادها أن التصوير المجسم هو المحرم وغير ذلك فلا. فنرجو من فضيلتكم توضيح ذلك؟

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٢٧١

رسالة

﷽

الحمد لله رب العالمين, وأصلي وأسلم على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه أجمعين، ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد: فقد كثر السؤال حول ما نشر في المقابلة التي جرت بيني وبين مندوب جريدة "المسلمون" يوم الجمعة ٢٩\١١\١٤١٠هـ بالعدد ٢٨١ حول حكم التصوير "الفوتوغرافي" وذكرت في هذه المقابلة أني لا أرى أن التصوير "الفوتوغرافي" الفوري -الذي تخرج فيه الصورة فورًا دون تحميض- داخل في التصوير الذي نهى عنه الرسول صلى?الله?عليه?وسلم?، ولعن فاعله.

وذكرت علة ذلك ثم قلت: ولكن ينبغي أن يقال: ما الغرض من هذا العمل؟

"إذا كان الغرض شيئًا مباحًا صار هذا العمل مباحًا بإباحة الغرض المقصود منه، وإذا كان الغرض غير مباح صار هذا العمل حرامًا لا لأنه من التصوير، ولكن لأنه قصد به شيء حرام".

وحيث إن الذي يخاطبني رجل صحفي، ذكرت مثالًا من المحرم يتعلق بالصحافة، وهو تصوير النساء على صفحات الجرائد والمجلات، ولم أستطرد بذكر الأمثلة اكتفاء بالقاعدة الآنفة الذكر، وهي أنه متى كان الغرض مباحًا كان هذا العمل مباحًا، ومتى كان الغرض غير مباح كان هذا العمل حرامًا.