Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين ٨٣٣ وسئل فضيلة الشيخ: عن الفرق بين المسجد والمصلى، وهل أحكامهما واحدة من حيث تحية المسجد وإنشاد الضالة، والبيع، والشراء وغير ذلك؟ وما حكم تحية المسجد فيما ظهر لكم، وإن قيل بأنها سنة مؤكدة فكيف نوجه أدلة القائلين بالوجوب؟

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٤/ ٢٦٩

ولا الجنب إلا بوضوء، ولا يجوز فيه البيع والشراء بخلاف المصلى.

أما حكم تحية المسجد فالقول بوجوبها قوي جداً لأن النبي ﷺ قطع الخطبة ليأمر من جلس أن يقوم فيصلي ركعتين (١) . ومن المعلوم أن التشاغل بصلاة الركعتين يوجب التشاغل عن الخطبة وسماع الخطبة واجب، ولا يتشاغل بشيء عن واجب إلا وهو واجب. ...

ولكن جمهور أهل العلم على أنها سنة مؤكدة. لأنه وردت أحاديث تدل على أنها كذلك:

فالخطيب إذا دخل يوم الجمعة لا يصلي ركعتين.

وكذلك قصة الثلاثة الذين دخلوا المسجد والنبي ﷺ في أصحابه، فانقسموا، منهم من جلس في الحلقة، ومنهم من جلس وراءها، ومنهم من انصرف (٢) . ولم ينكر النبي ﷺ على من جلس في الحلقة، أو وراءها، وكذلك ظاهر حديث كعب بن مالك حين دخل المسجد بعد أن تاب الله عليه، والنبي ﷺ جالس في أصحابه فقام إليه طلحة، فظاهر القصة أن كعباً لم يصل (٣) .

والذي يظهر لي أنها ليست بواجبة، ولكنها سنة مؤكدة أقل