مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
صحابي قال: "أمر عمر بن الخطاب أبي بن كعب وتميماً الداري أن يقوما للناس بإحدى عشرة ركعة" (١) . الموطأ شرح الزرقاني ص (١٣٨) ج١.
فإن هذا الحديث أرجح من حديث يزيد بن رومان من وجوه ثلاثة:
الأول: أنه أقوم عملاً وأحسن لموافقته للعدد الثابت عن النبي ﷺ، وما كان عمر – ﵁ – ليختار سوى الوارد عن النبي ﷺ مع علمه به، ويبعد أن يكون غير عالم به.
الثاني: أن حديث السائب بن يزيد في الإحدى عشرة منسوب إلى أمر عمر – ﵁ – فيكون من قوله، وحديث يزيد بن رومان في الثلاث والعشرين منسوب إلى زمان عمر – ﵁ فيكون من إقراره، والقول أقوى من الإقرار؛ لأنه صريح في اختياره إياه، أما الإقرار فقد يكون من باب الإقرار على الجائز لا على المختار، فأقرهم عمر على الثلاث والعشرين حيث لم يرد عن النبي ﷺ في ذلك منع، وكانوا مجتهدين في ذلك فأقرهم على اجتهادهم، وإن كان هو يختار الإحدى عشرة لأمره بها. ...
الثالث: أن حديث السائب بن يزيد في الإحدى عشرة سالم من العلة، فسنده متصل، وحديث يزيد بن رومان معلول كما سبق وأيضاً فتوثيق الراوي عن السائب بن يزيد، وهو محمد بن يوسف أقوى من توثيق يزيد بن رومان، حيث قيل في الأول: إنه ثقة ثبت،