مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
البخاري ص (٥٩) ج٣ ومسلم ص (١٦٦) ج٢ عن عائشة – ﵂ – أن أبا سلمة بن عبد الرحمن سألها كيف كانت صلاة النبي ﷺ في رمضان؟ فقالت: "ما كان يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة"، وفي لفظ لمسلم: "يصلي ثمان ركعات، ثم يوتر".
وحديث عائشة يوحي بشدة لهجته بشيء من إنكار الزيادة على هذا العدد، وعن ابن عباس – ﵄ – في صفة صلاة النبي ﷺ من الليل قال: "فصلى (يعني النبي ﷺ ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم أوتر"، أخرجه مسلم (١) ص (١٧٩) ج٢.
وبهذا تبين أن صلاة النبي ﷺ في الليل دائرة بين الإحدى عشرة والثلاث عشرة.
فإن قيل: إن صلاة الليل هذه ليست هي التراويح؛ لأن التراويح من سنن عمر – ﵁؟
فالجواب: بل صلاة النبي ﷺ في رمضان هي التراويح ولكنهم سموها تراويح؛ لأنهم كانوا يطيلونها ثم يستريحون بعد كل تسليمتين، فسميت تراويح لذلك، ولقد كانت التراويح من سنة النبي ﷺ، ففي صحيح البخاري ص (١٠) ج٣ من الفتح وفي صحيح مسلم (١٧٧) ج٢ عن عائشة – ﵂ – أن النبي ﷺ صلى ذات ليلة في المسجد فصلى بصلاته ناس، ثم صلى من القابلة