Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين ٨٢٠ وسئل فضيلة الشيخ: اعتاد كثير من أئمة المساجد في منطقتنا رفع أصواتهم في الميكرفون أثناء صلاة التراويح ومعروف لدى فضيلتكم ما يحصل من تشويش على بعض المساجد المجاورة لهذا المسجد، وإذا نصح بعضهم أجاب بأن عمله هذا فيه فائدة عظيمة وهي أن كثيرا من النساء داخل البيوت

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٤/ ٢٣٧

يرحموا إخوانهم المسلمين الذين تتشوش عليهم عبادتهم بما يسمعون من هذه الأصوات العالية، حتى لا يدري المصلي ماذا قال ولا ماذا يقول في الصلاة من دعاء، وذكر، وقرآن، ولقد علمت أن رجلاً كان إماماً وكان في التشهد وحوله مسجد يسمع قراءة إمامه فجعل السامع يكرر الشيء؛ لأنه عجز أن يضبط ما يقول فأطال على نفسه وعلى من خلفه.

ثم إنهم إذا سلكوا هذه الطريق وتركوا رفع الصوت من على المنارات حصل لهم مع الرحمة بإخوانهم امتثال قول النبي ﷺ: "لا يجهر بعضكم على بعض في القرآن" (١) . وقوله: "فلا يؤذين بعضكم بعضاً، ولا يرفع بعضكم على بعض في القراءة" (٢) .

ولا يخفى ما يحصل للقلب من اللذة الإيمانية في امتثال أمر الله تعالى ورسوله ﷺ وانشراح الصدر لذلك وسرور النفس به.

وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب، وصلى الله وسلم على عبده، ورسوله محمد وعلى آله، وأصحابه، والتابعين لهم بإحسان.

كتبه الفقير إلى ربه محمد الصالح العثيمين في ٩/٩/١٤٠٧هـ.