Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين ٨٢٠ وسئل فضيلة الشيخ: اعتاد كثير من أئمة المساجد في منطقتنا رفع أصواتهم في الميكرفون أثناء صلاة التراويح ومعروف لدى فضيلتكم ما يحصل من تشويش على بعض المساجد المجاورة لهذا المسجد، وإذا نصح بعضهم أجاب بأن عمله هذا فيه فائدة عظيمة وهي أن كثيرا من النساء داخل البيوت

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٤/ ٢٣٤

يسمعن القراءة ويستفدن منها وكذلك قد تؤثر على بعض الناس فيأتي إلى المسجد ويصلي لاسيما إذا كان صوت القارئ جميلاً فماذا ترون يا فضيلة الشيخ؟ وجزاكم الله خيراً.

فأجاب فضيلته بقوله: نعم معروف عندي وعند غيري ما يحصل برفع الصوت في الميكرفون من المنابر أثناء صلاة التراويح وغيرها من التشويش على أهل البيوت والمساجد القريبة، وقد روى الإمام مالك – ﵀ – في الموطأ ١/١٦٧ من شرح الزرقاني في (باب العمل في القراءة) عن البياضي فروة بن عمرو – ﵁ – أن رسول الله ﷺ خرج على الناس وهم يصلون، وقد علت أصواتهم بالقراءة فقال: "إن المصلي يناجي ربه فلينظر بما يناجيه به، ولا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن". وروى أبو داود ٢/٣٨ تحت عنوان: رفع الصوت بالقراءة في صلاة الليل عن أبي سعيد الخدري – ﵁ – قال: اعتكف رسول الله ﷺ في المسجد فسمعهم يجهرون بالقراءة فكشف الستر وقال: "ألا إن كلكم مناج ربه فلا يؤذين بعضكم بعضاً، ولا يرفع بعضكم على بعض في القراءة". أو قال: "في الصلاة". قال ابن عبد البر: حديث البياضي، وأبي سعيد ثابتان صحيحان.

ففي هذين الحديثين النهي عن الجهر بالقراءة في الصلاة حيث يكون فيه التشويش على الآخرين وأن في هذا أذية ينهى عنها، قال شيخ الإسلام ابن تيميه ﵀ ٢٣/٦١ من مجموع الفتاوى، ليس لأحد أن يجهر بالقراءة بحيث يؤذي غيره