مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
سبعة عشرة فلا ينكر عليه، ومن صلاها أكثر من ذلك فلا ينكر عليه؛ لأن رسول الله ﷺ حين سئل ما ترى في صلاة الليل؟ قال: " مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى واحدة توتر له ما قد صلى" (١) لم يحددها بعدد، بل قال: "مثنى مثنى"، وما قال: لا تزيدوا عن العدد المعين ولكن لا شك أن ما واظب عليه النبي ﷺ من العدد أفضل من غيره، وقد سئلت عائشة – ﵂ – كيف كانت صلاة النبي ﷺ في رمضان؟ فقالت: "ما كان يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة" (٢) .
وصح عنه ﷺ أنه صلى من الليل ثلاث عشرة ركعة (٣) .
وأما عمر بن الخطاب – ﵁ – فالذي صح عنه أنه أمر تميماً الداري وأبي بن كعب أن يقوم للناس بإحدى عشرة ركعة، هكذا جاء بموطأ الإمام مالك (٤) وهذا هو الجدير بعمر، واللائق به – ﵁ – لأنه كان من أشد الناس اتباعاً لسنة رسول الله ﷺ.
وأما ما روي من حديث ابن عباس من أن النبي ﷺ صلاها ثلاثاً وعشرين فإنه حديث ضعيف (٥) ، كما ذكر ذلك صاحب الفتح، وأما ما ذكر عن عمر أنها ثلاث وعشرون ركعة فإنه حديث رواه