Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين ٧٩٨ وسئل فضيلة الشيخ: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، يوجد لدينا في القرية بعض الإخوة الملتزمين بشرع الله وهم حريصون على تطبيق السنة والأخذ بأعلى الكمال، وطرقت مسألة قيام رمضان وما هو الأفضل فيه، وهناك من يفتيهم بعدم جواز الزيادة على فعل النبي ﷺ سواء في العشرين الأول من شهر رمضان أو حتى في العشر الأواخر منه مستدلا بحديث: "من أحدث في أمرنا ... " وقد ذكرت لبعضهم أن ما عليه مشايخنا الإطلاق في العدد بالذات في رمضان، فكان أو طلبوا مني ما هو الأفضل لمن يريد تطبيق السنة والأخذ بالكمال في هذا الموضوع، أفتونا مأجورين بشيء من التفصيل لنبلغ عنكم نفع الله بكم.

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٤/ ١٩٥

على إحدى عشرة ركعة" (١) ، لكن قد ثبت أنه صلى ثلاث عشرة ركعة، ففي صحيح مسلم (٢) من حديث عبد الله بن عباس – ﵄ – قال: "فصلى ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم أوتر، ثم اضطجع حتى جاء المؤذن فقام فصلى ركعتين خفيفتين، ثم خرج فصلى الصبح" ١/٥٢٧، وفيه عن زيد بن خالد الجهني قال: "لأرمقن صلاة رسول الله ﷺ الليلة، فصلى ركعتين خفيفتين، ثم صلى ركعتين طويلتين، طويلتين، طويلتين، ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما، ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما، ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما، ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما، ثم أوتر فذلك ثلاث عشرة ركعة"، ١/٥٣٢ (٣) .

ولا بأس بالزيادة على ذلك لما ثبت في الصحيحين من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب – ﵄ – أن رجلاً سأل النبي ﷺ عن صلاة الليل فقال رسول الله ﷺ: "صلاة الليل مثنى، مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى" (٤) .

ولم يحدد له النبي ﷺ عدداً مع أن الحال تقتضي ذلك؛ لأن الرجل السائل لا يعلم عن صلاة الليل كمية ولا كيفية، فلما بين له