Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين ٧٨٩ وسئل فضيلة الشيخ: ما حكم القنوت في صلاة الفجر؟ وما حكم القنوت في الوتر؟ وهل يصلي الإنسان الوتر كصلاة المغرب؟

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٤/ ١٧٦

فأجاب فضيلته بقوله: هذا السؤال تضمن ثلاث مسائل:

المسألة الأولى: القنوت في صلاة الفجر، وهذه المسألة قد اختلف فيها أهل العلم وهي مبنية على ما ثبت عن النبي ﷺ أنه قنت شهراً يدعو لقوم أو يدعو على قوم؛ فقنت يدعو للمستضعفين من المؤمنين في مكة، وقنت يدعو على من قتلوا أصحابه القراء ﵊ قنت شهراً يدعو الله عليهم (١) . ومن تأمل سنة الرسول ﷺ وجد أن القول الصواب في هذه المسألة أنه لا قنوت في الفرائض إلا إذا نزلت بالمسلمين نازلة وحدثت حادثة تحتاج إلى الابتهال إلى الله ﷿ على اجتماع، فإنه يقنت، وظاهر الأدلة أن القنوت ليس خاصاً بصلاة الفجر عند نزول النوازل بل هو عام في كل الصلوات، وعلى هذا فإذا كان القنوت في صلاة جهرية جهر به، وإن كان في صلاة سرية يسر به.

والذي نراه أن الحوادث المهمة يقنت وقت حدوثها ثم إذا صارت مستمرة فلا يقنت.

المسألة الثانية: حكم القنوت في الوتر: القنوت في الوتر سنة، لكن الاستمرار عليه دائماً ليس من السنة بل إذا قنت أحياناً فهو خير، وإذا ترك فهو خير؛ لأن القنوت علمه ﵊ ابن ابنته الحسن بن علي بن أبي طالب – ﵄ (٢) – ولكنه ﵊ لا أعلم أنه كان يقنت في وتره.

...