Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين فصل في شرح دعاء القنوت

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٤/ ١٤٧

قال له عند وفاته: "يا عم قل: "لا إله إلا الله" كلمة أحاج لك بها عند الله" ولكن قد سبقت له من الله ﷿ الكلمة بأنه من أهل النار – والعياذ بالله -. فلم يقل لا إله إلا الله وكان آخر ما قال: هو على ملة عبد المطلب (١) . ولكن الله ﷿ أذن لرسوله ﷺ أن يشفع له، لا لأنه عمه، لكن لأنه قام بسعي مشكور في الدفاع عن النبي ﷺ وعن الإسلام. فشفع النبي ﷺ فيه فكان في ضحضاح من نار وعليه نعلان من نار يغلي منهما دماغه، وإنه لأهون أهل النار عذاباً. قال النبي ﷺ: "ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار" (٢) .

إذا قلنا في دعاء القنوت: اللهم اهدنا فيمن هديت، فإننا نسأل الله تعالى الهدايتين: هداية العلم، وهداية العمل.

وقوله: "فيمن هديت" ما الذي جاء بها هنا يعني لو اقتصر الإنسان وقال: "اللهم اهدنا" حصل المقصود؟

الجواب: ليكون ذلك من باب التوسل بنعم الله ﷿ على من هداه أن ينعم علينا نحن أيضاً بالهداية، يعني أننا نسألك الهداية فإن ذلك من مقتضى رحمتك وحكمتك ومن سابق فضلك فإنك قد هديت أناس آخرين. وهذا فيه نوع من التوسل بفعل الله تعالى وهو هدايته من هدى.

"وعافنا فيمن عافيت".

...