Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين ٧٧٤ وسئل فضيلته – جزاه الله خيرا -: بعض أئمة المساجد يقنتون في صلاة الفجر في الركعة الثانية ويدعون بدعاء: "اللهم اهدنا فيمن هديت"، ويزيدون عليه أدعية أخرى مختلفة، ويجعلون هذا الدعاء مختصا بصلاة الفجر دون الصلوات الأخرى وبشكل مستمر، وبعضهم إذا نسي هذا الدعاء سجد سجود السهو، فما حكم هذا القنوت؟ وماذا يفعل المؤتم إذا قنت الإمام؟ هل يرفع يديه ويقول: آمين، أو يبقي يديه إلى جنبه ويبقى صامتا ولا يشترك معهم في هذا القنوت؟ أرجو التوجيه مأجورين.

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٤/ ١٣٤

يتابعونه ويتمون الصلاة. ويذكر عن عبد الله بن مسعود ﵁ أنه قيل له: يا أبا عبد الرحمن كيف تصلي مع أمير المؤمنين عثمان أربعاً ولم يكن النبي ﷺ، ولا أبو بكر، ولا عمر يفعلون ذلك؟ فقال ﵁: "الخلاف شر" (١) .

وبقي في قول السائل: أو يرسل يديه على فخذيه".

فإن ظاهر كلامه أنه يظن أن المشروع بعد الرفع من الركوع إرسال اليدين على الفخذين، وهذا - وإن قال به من قال من أهل العلم - قول مرجوح، والذي دلت عليه السنة أن الإنسان المصلي إذا رفع من الركوع فإنه يضع يديه كما صنع فيها قبل الركوع؛ أي يضع يده اليمنى على اليسرى فوق الصدر.

ودليل ذلك حديث سهل بن سعد ﵁ قال: "كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل يده اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة" (٢) . وهذا ثابت في صحيح البخاري.

وقوله: "في الصلاة" يعم جميع أحوال الصلاة، لكن يخرج منه حال السجود؛ لأن الإنسان في السجود تكون يديه على الأرض، وحال الجلوس؛ لأن اليدين على الفخذين، وحال الركوع؛ لأن اليدين على الركبتين. فما عدا ذلك تكون اليد اليمنى على اليسرى، كما يقتضيه هذا العموم.

هذا هو القول الراجح في هذه المسألة، وبعض العلماء قال: