Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين ٧٧٤ وسئل فضيلته – جزاه الله خيرا -: بعض أئمة المساجد يقنتون في صلاة الفجر في الركعة الثانية ويدعون بدعاء: "اللهم اهدنا فيمن هديت"، ويزيدون عليه أدعية أخرى مختلفة، ويجعلون هذا الدعاء مختصا بصلاة الفجر دون الصلوات الأخرى وبشكل مستمر، وبعضهم إذا نسي هذا الدعاء سجد سجود السهو، فما حكم هذا القنوت؟ وماذا يفعل المؤتم إذا قنت الإمام؟ هل يرفع يديه ويقول: آمين، أو يبقي يديه إلى جنبه ويبقى صامتا ولا يشترك معهم في هذا القنوت؟ أرجو التوجيه مأجورين.

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٤/ ١٣٢

القنوت في صلاة الفجر بصفة مستمرة لغير سبب شرعي يقتضيه مخالف لسنة الرسول ﷺ. فإن رسول الله ﷺ لم يكن يقنت في صلاة الفجر على وجه مستمر لغير سبب شرعي، والذي ثبت عنه من القنوت في الفرائض أنه كان يقنت في الفرائض عند وجود سبب، وقد ذكر أهل العلم ﵏ أنه يقنت في الفرائض إذا نزلت بالمسلمين نازلة تستدعي ذلك، ولا يختص هذا بصلاة الفجر، بل في جميع الصلوات.

ثم اختلفوا؛ هل الذي يقنت الإمام وحده. والمراد بالإمام: الذي له السلطة العليا في الدولة أو يقنت كل إمام بجماعة في مسجد. أو يقنت كل مصل ولو منفرداً؟

فمن أهل العلم من قال: إن القنوت في النوازل خاص بالإمام؛ أي بذي السلطة العليا في الدولة؛ لأن النبي ﷺ هو الذي كان يقنت في مسجده، ولم ينقل أن غيره كان يقنت في الوقت الذي كان النبي ﷺ يقنت فيه.

ومنهم من قال: إنه يقنت كل إمام جماعة؛ لأن النبي ﷺ كان يقنت لأنه إمام المسجد. وقد قال ﷺ: "صلوا كما رأيتموني أصلي" (١) .

ومنهم من قال: يقنت كل مصل؛ لأن هذا أمر نازل بالمسلمين، والمؤمنون كالبنيان يشد بعضه بعضاً.

...