Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين ٧٦٨ وسئل فضيلة الشيخ – حفظه الله ورعاه -: كيف نصلي الوتر هذه الليالي، أنصليه مع التراويح أو في آخر الليل؟ وكيف يحصل لنا متابعة الإمام؟

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٤/ ١٢٧

وأنت إذا صليت خلف الإمام قاعداً وأنت قادر على القيام فقد تركت ركناً من أركان الصلاة، كل ذلك من أجل المتابعة، والصحابة ﵃ حين أنكروا على عثمان بن عفان ﵁ إتمام الصلاة في منى في الحج، حتى ابن مسعود لما بلغه أن عثمان أتم استرجع (١)

قال: إنا لله وإنا إليه راجعون، ومع ذلك كانوا يصلون معه أربعاً، كل ذلك من أجل المتابعة، وعدم المخالفة، وإذا أتينا إلى فعل الأئمة - أئمة المسلمين - الإمام أحمد بن حنبل ﵀ كان يرى أن القنوت في صلاة الفجر بدعة، ومع ذلك يقول: من صلى خلف إمام يقنت في صلاة الفجر فليتابعه وليؤمن على دعائه، ولم يقل ينصرف عنه، إذن عندنا من السنة ومن عمل الصحابة، ومن أقوال الأئمة ما يثبت أن الأفضل للإنسان أن يتابع إمامه، ولو عد ذلك خلافاً للسنة؛ لأن خلاف المسلمين وتفرقهم شرك بلا شك، فالذين يجتهدون من الإخوة إذا صلى الإمام عشر ركعات يعني خمس تسليمات جلسوا وانتظروا حتى يأتي الوتر ثم أوتروا، لا شك أنه فيما نرى حرموا أنفسهم خيراً كثيراً، ولو صلوا مع الإمام لكان في ذلك موافقة الجماعة، وزيادة الصلاة، الزيادة في الصلاة على إحدى عشرة ركعة ليست ممنوعة أبداً، فإن الرسول ﷺ قال: "أعني على نفسك بكثرة السجود" (٢) .