Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين (٣٠٨) وسئل فضيلة الشيخ -حفظه الله-: عن حكم زيارة المقابر؟ وحكم قراءة الفاتحة عند زيارتها؟ وحكم زيارة النساء للقبور؟ .

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٢٤٥

فأجاب بقوله: زيارة القبور سنة أمر بها النبي ﷺ بعد أن نهى عنها كما ثبت ذلك عنه ﷺ، في قوله: «كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها فإنها تذكركم الآخرة» رواه مسلم. فزيارة القبور للتذكر والاتعاظ سنة، فإن الإنسان إذا زار هؤلاء الموتى في قبورهم، وكان هؤلاء بالأمس معه على ظهر الأرض يأكلون كما يأكل، ويشربون كما يشرب، ويتمتعون بدنياهم، وأصبحوا الآن رهنًا لأعمالهم إن خيرًا فخير، وإن شرًّا فشر فإنه لا بد أن يتعظ ويلين قلبه ويتوجه إلى الله ﷿ بالإقلاع عن معصيته إلى طاعته.

وينبغي لمن زار المقبرة أن يدعو بما كان النبي ﷺ يدعو به وعلمه أمته: «السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، يرحم الله المستقدمين منا ومنكم والمستأخرين، نسأل الله لنا ولكم العافية، اللهم لا تحرمنا أجرهم، ولا تفتنا بعدهم، واغفر لنا ولهم» يقول هذا الدعاء.

ولم يرد عن النبي ﷺ أنه كان يقرأ الفاتحة عند زيارة القبور, وعلى هذا فقراءة الفاتحة عند زيارة القبور خلاف المشروع عن النبي ﷺ.

وأما زيارة القبور للنساء فإن ذلك محرم؛ لأن النبي ﷺ لعن زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج، فلا يحل للمرأة أن تزور المقبرة، هذا إذا خرجت من بيتها لقصد الزيارة، أما إذا مرت بالمقبرة بدون قصد الزيارة فلا حرج عليها أن تقف وأن تسلم على أهل المقبرة بما علمه النبي ﷺ أمته، فيفرق بالنسبة للنساء بين من خرجت من بيتها لقصد الزيارة، ومن مرت بالمقبرة بدون قصد،