مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
ويسلم من ركعتين، لاسيما في صلاة الليل، فإن الواجب أن يقتصر فيها الإنسان على ركعتين؛ لأن النبي ﷺ سئل عن صلاة الليل فقال: "مثنى مثنى" (١) .
وقال الإمام أحمد – ﵀: إنه إذا قام إلى الثالثة ليلاً فكأنما قال إلى ثالثة في الفجر، يعني: أنه إن لم يرجع فإن صلاته تبطل.
وبهذا نعرف أنه إذا أخطأ الإمام في التراويح، وقام إلى الثالثة فإنه يجب عليه أن يرجع متى ذكر؛ قبل القراءة، أو في أثناء القراءة، أو في الركوع، أو بعد الركوع، يجب أن يرجع ويجلس ويقرأ التشهد ويكمل، ويسلم، ثم يسجد سجدتين للسهو بعد السلام، وإن تعمد المضي في الثالثة عامداً وكملها رابعة فإن صلاته تبطل لمخالفة قول النبي ﷺ: "صلاة الليل مثنى مثنى"، وهذا في غير الوتر، أما في الوتر فقد صح عن النبي ﷺ أنه أوتر بخمس لم يجلس إلا في آخرها (٢) ، وأوتر بسبع ولم يجلس إلا في آخرها (٣) ، وأوتر بتسع فجلس في الثامنة فتشهد، ثم قام فأتى بالتاسعة ثم سلم (٤) .