Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين أدعية الاستفتاح

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٣/ ٣٧٣

والذي يظهر لي من الأدلة أن قراءة الإمام لا تسقط القراءة عن المأموم لا في السرية ولا في الجهرية، وأن الواجب على المأموم أن يقرأ الفاتحة في الصلاة السرية والجهرية لعموم الأدلة الدالة على ذلك.

فمنها: حديث عبادة بن الصامت ﵁: "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب" (١) .

وحديث أبي هريرة ﵁: "كل صلاة لا يقرا فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج" (٢) ، وهذا مطلق. ...

فإن قال قائل: لماذا لا نختار القول الوسط في هذه المسألة؟

ونقول: إن الإمام يتحملها في الصلاة الجهرية لقول الله تعالى: (وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) . فإذا قرأ إمامي فأنا مأمور بالإنصات وقراءتي على خلاف هذا الأمر.

فالجواب: أن هذا القول يجب المصير إليه لولا أن أهل السنن رووا من حديث عبادة بن الصامت أن الرسول ﷺ صلى بأصحابه صلاة الفجر فلما انصرف قال: "لعلكم تقرءون خلف إمامكم" قالوا: نعم، قال: "لا تفعلوا إلا بأم القرآن فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها" (٣) .

وهذا الحديث نص في أن الإمام لا يتحمل قراءة الفاتحة عن المأموم في الصلاة الجهرية، ومادام الحديث قد دل على ذلك فإن