Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين ٥٣٦ وسئل فضيلة الشيخ – أعلى الله درجته في المهديين-: عن الحكمة من تحريك الإصبع

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٣/ ٢١٣

وأما تضعيف أن النبي ﷺ لا يحركها فيحتاج إلى مراجعة سبب الضعف الذي وصفه به من ضعفه.

وأما كون الإشارة بها أشد على الشيطان من الحديد، فالظاهر والله أعلم أن معناه أشد من الطعن بالحديد.

وأما الدعاء في السجود: فقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: "إني نهيت أن أقرأ القرآن راكعاً أو ساجداً، فأما الرجوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم" (١) .

وثبت عنه ﷺ قوله: "أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد" (٢) .

وعلى هذا فإن الساجد أقرب ما يكون إلى ربه، واقرب ما يكون من الإجابة وأحرى ما يكون بها، فينبغي بعد أن يسبح التسبيح الواجب والمستحب أن يكثر من الدعاء بما شاء من أمور الدنيا والآخرة، ومن أجمع الدعاء وأفضله أن يقول: (ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار) .

والأفضل أن يطيل المرء الدعاء في صلاة الليل، كما ينبغي أن تكون الصلاة متجانسة متفقة، إذا أطال فيها الركوع أطال القيام بعد الركوع، وأطال السجود، وأطال الجلسة بين السجدتين لقول البراء بن عازب ﵁ قال: "كان ركوع النبي ﷺ وسجوده، وإذا رفع رأسه من الركوع وبين السجدتين قريباً من