Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين ٤٧٦ سئل فضيلة الشيخ: هل تصح الصلاة بدون قراءة الفاتحة؟ وهل يجوز للمأموم ترك

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٣/ ١٣٢

يقرأ بفاتحة الكتاب". متفق عليه (١) من حديث عبادة بن الصامت ﵁، ولقول النبي ﷺ: "كل صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن، أو قال بفاتحة الكتاب فهي خداج، فهي خداج، فهي خداج". أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة ﵁ (٢) ، وخداج معناه الشيء الفاسد الذي لا نفع فيه، وهذا البيان من رسول الله ﷺ بيان للمجمل في قوله تعالى: (فَاقْرَأُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ) . وعلى هذا فمن لم يقرأ بها فإنه لا صلاة له، وعليه إعادة الصلاة، فإن لم يفعل فإن ذمته لا تبرأ بذلك، وظاهر الأدلة وعمومها يدل على أنها ركن في حق الإمام والمأموم والمنفرد، وذلك لعدم التفصيل في هذا، ولو كان أحدهم يختلف عن الآخر لبينه النبي ﷺ.

وأما ما يذكر عن النبي ﷺ من قوله فيما ينسب إليه: "من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة" (٣) .

فإن هذا لا يصح عن النبي ﷺ، ثم إن ظاهر الأدلة أنها تجب على المأموم حتى في الصلاة الجهرية وذلك لعدم التفصيل، ولأن أهل السنن رووا من حديث عبادة بن الصامت ﵁ أن النبي ﷺ صلى بهم صلاة الصبح، فلما انصرف سألهم من الذي يقرأ خلفه أو قال: "هل تقرأون خلف إمامكم؟ " قالوا: نعم، قال: "لا تفعلوا إلا بأم القرآن، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها" (٤) . فاستثنى النبي عليه