Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين ٣٥٧ سئل فضيلة الشيخ: عن شروط الصلاة بعامة وبيان ما يترتب عليها؟

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٢/ ٤٩٥

وقول النبي ﷺ في الحديث: ((أقرأ ما تيسر معك من القرآن)) ليس معناه أن يقرأ الإنسان آية أو آيتين، ثم يركع، لأن النبي ﷺ قال: ((أقرأ ما تيسر معك من القرآن)) وبين في أحاديث أخرى أنه لابد من قراءة الفاتحة حيث قال: ((لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن)) (١) . وفي حديث آخر: ((كل صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج)) (٢) . والخداج: الشيء الفاسد الذي لا نفع فيه.

ولا تسقط الفاتحة إلا في صورة واحدة فقط، وهي ما إذا جاء الإنسان إلى المسجد ووجد الإمام راكعاً، فإنه في هذه الحال يكبر تكبيرة الإحرام، ثم يركع وتسقط عنه الفاتحة في هذه الصورة.ودليل ذلك ما ثبت في صحيح البخاري من حديث أبي بكرة – رضى الله عنه - أنه دخل المسجد والنبي ﷺ راكع، فأسرع ثم ركع قبل أن يدخل في الصف، ثم دخل في الصف، فلما أنصرف النبي ﷺ سأل من الذي فعل ذلك؟ فقال أبو بكرة: أنا، فقال النبي ﷺ: (زادك الله حرصاً ولا تعد)) (٣) . والشاهد قوله: (لا تعد) ولم يأمره النبي ﷺ أن يقضي الركعة التي أسرع إليها ليدرك ركوعها، ولو كان لم يدركها لبين له النبي ﷺ ذلك، لأن النبي ﷺ لا يؤخر البيان عن وقت الحاجة.

ولهذا لما صلى الرجل الذي لا يطمئن قال له: ((أرجع فصل فإنك