Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين ٣٥٧ سئل فضيلة الشيخ: عن شروط الصلاة بعامة وبيان ما يترتب عليها؟

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٢/ ٤٧٩

هذه الصلاة التي هي أعمال يسيرة، وذات آثار حميدة لو أننا أحصينا المدة التي يكون فيها أداء الصلاة بشرائطها وفروضها فكم تكون نسبة وقتها إلى أوقاتنا؟

تكون على أقصى تقدير ٦.٢٥% من اليوم، فهذا جزء بسيط في عمل عظيم جليل له آثار حميدة على الإنسان في حياته، وفي قبره، وفي حشرة، قال النبي ﷺ: ((الصلاة نور)) (١) . أي نور على القلب، وإذا استنار القبل استنار الوجه وانشرح الصدر، ولهذا قال الله تعالى: (وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ) (٢) .

وإذا حزب الإنسان أمر وضاق عليه فإنه يفزع إلى الصلاة،وذلك لأن القلب يستنير بالصلاة، فيستنير الوجه وينشرح الصدر، ويجد الإنسان الدنيا أمامه سعة ولا نهاية لها.

والصلاة نور في القبر، والقبر ظلمة لا يرى الإنسان شمساً ولا قمراً ن فإذن كان الإنسان من المصلين كان قبره نوراً، وكذلك هي نور في الحشر، قال تعالى: (يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ) (٣)

وكانت الصلاة نوراً، لأن الإنسان يتصل بها بالله – ﷿ – فالإنسان عندما يقف ليصلي، فإنه يناجي ربه ﷿، وهو على عرشه يسمعه ويجيبه، كما قال ﷿ في الحديث القدسي " ((قسمت