Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين ٣٥٧ سئل فضيلة الشيخ: عن شروط الصلاة بعامة وبيان ما يترتب عليها؟

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٢/ ٤٦٨

آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا) (١) . وقال النبي ﷺ لجابر بن عبد الله في الثوب ((إن كان ضيقاً فاتزر به وإن كان واسعاً فالتحف به)) (٢) . وقال ﷺ فيما رواه أبو هريرة – رضى الله عنه -: ((لا يصلين أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شئ)) (٣) .وهذا يدل على أنه يجب الإنسان أن يكون متستراً في حال الصلاة، وقد نقل ابن عبد البر – ﵀ – إجماع العلماء على ذلك، وأن من صلى عرياناً مع قدرته على السترة فإن صلاته لا تصح. وفي هذا المجال قسم العلماء العورة إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: مغلظة.

القسم الثاني: مخففة.

القسم الثالث: متوسطة.

فالمغلظة: عورة المرأة الحرة البالغة قالوا: إن جميع بدنها عورة في الصلاة إلا وجهها واختلفوا في الكفين والقدمين.

والمخففة: عورة الذكر من سبع سنين إلى عشر سنين، فإن عورته الفرجان، القبل والدبر، فلا يجب عليه أن يستر فخذه لأنه صغير.

والمتوسطة: ما عدا ذلك قالوا: فالواجب فيها ستر ما بين السرة والركبة فيدخل في ذلك الرجل البالغ عشراً فما فوق، ويدخل في ذلك المرأة التي لم تبلغ، ويدخل في ذلك الأمة والمملوكة، ومع هذا فإننا نقول للمشروع في حق كل إنسان أن يأخذ زينته عند كل مسجد، وأن