Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين وسئل فضيلته: عن جماعة حددوا القبلة بالبوصلة وعملوا بموجبها إلا شخصا واحد خالف في ذلك وينحرف فما الحكم؟

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٢/ ٤٢١

تبطل صلاتهم، أما من كان لا يمكنه مشاهدة الكعبة فالواجب استقبال الجهة، والجهات الأربع: شمال، وجنوب، وشرق، وغرب. قال النبي ﷺ لأهل المدينة: ((ما بين المشرق والمغرب قبلة)) (١) . لأن المدينة تقع شمالاً عن مكة، فإذا وقع الشمال عن مكة فإن جهة القبلة تكون ما بين المشرق والمغرب، وعلى هذا فلو انحرفت ولكنك لم تخرج عن مسامته الجهة فإن ذلك لا يضر، لأن الجهة واسعة، وكلما أبعدت عن الكعبة اتسعت الجهة وكلما قربت ضاقت الجهة.

فإذا كان البلد يقع شرقاً عن مكة فنقول: ما بين الشمال والجنوب قبلة.

وإذا لم يقع غرباً نقول: ما بين الشمال والجنوب قبلة، وهذا من تيسير الله، لأن إصابة عين الكعبة مع البعد متعذر أو متعسر، وإذا كان متعذراً أو متعسراً فإن الله قد يسر لعباده، وجعل الواجب استقبال الجهة.

وقد استثنى بعض العلماء – ﵏ – مسجد الرسول ﷺ وقال: إن قبلته مبنية على إصابة العين، وذلك لأن النبي ﷺ كان يصلي قيه، ولكن في هذا نظر لأننا لو قلنا كل مسجد صلى فيه الرسول ﷺ أو كان مكان صلى فيه الرسول ﷺ فهو استقبال عين، لقلنا إن مسجد قباء أيضاً قبلته إلى عين الكعبة، ولقنا إن بيت عتبان بن مالك الذي صلى فيه الرسول ﵊ تكون قبلته عين الكعبة، وكذلك نقول في بيت أنس بن مالك وغير ذلك.

ولكن الصواب أن مسجد الرسول ﵊ وغيره من