Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين ١٨٢) وسئل فضيلة الشيخ: يوجد ظاهرة عن بعض النساء وهي لبس الملابس القصيرة والضيقة التي تبدي المفاتن وبدون أكمام ومبدية للصدر والظهر وتكون شبه عارية تماما، وعندما نقوم بنصحهن يقلن أنهن لا يلبسن هذه الملابس إلا عند النساء وأن عورة المرأة مع المرأة من السرة إلى الركبة فما حكم ذلك؟ وما حكم لبس هذه الملابس عند المحارم؟ جزاكم الله خير الجزاء عن المسلمين والمسلمات وأعظم الله مثوبتكم؟

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٢/ ٢٧٥

لا يدخلن الجنة، ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا)) (١)

وفسر أهل العلم الكاسيات العاريات بأنهن اللاتي يلبس ألبسه ضيقة، أو ألبسه خفيفة لا تستر ما تحتها، أو ألبسة قصيرة. وقد ذكر شيخ الإسلام أن لباس النساء في بيوتهن في عهد النبي ﷺ ما بين كعب القدم وكف اليد كل هذا مستور وهن في البيوت. أم إذا خرجن إلى السوق فقد علم أن نساء الصحابة كن يلبسن ثياباً ضافيات يسحبن على الأرض ورخص لهن النبي ﷺ أن يرخينه إلى ذراع لا تزدن على ذلك، (٢) وأما ما أشتبه على بعض النساء من قول النبي ﷺ ((لا تنظر المرأة إلى عورة المرأة ولا الرجل إلى عورة الرجل)) (٣) وأن عورة المرأة بالنسبة للمرأة ما بين السرة والركبة من أنه يدل على تقصير المرأة لباسها، فإن النبي ﷺ لم يقل لباس المرأة ما بين السرة والركبة حتى يكون في ذلك حجة ولكنه قال: ((لا تنظر المرأة إلى عورة المرأة)) فنهى الناظرة، لأن اللابسة عليها لباس ضافي لكن أحياناً تكشف عورتها لقضاء الحاجة أو غيره من الأسباب فنهى النبي ﷺ أن تنظر المرأة إلى عورة المرأة، ولما قال النبي ﵊: ((لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل)) فهل كان الصحابة يلبسون إزراً من السرة إلى الركبة، أو سراويل من السرة إلى الركبة؟! وهل يعقل الآن أن امرأة تخرج إلى النساء ليس عليها من اللباس إلا ما يستر ما بين السرة والركبة، هذا لا يقوله أحد، ولم يكن