Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين ٧٠) وسئل فضيلته: كثير من الآباء لا يهتمون بتربية أولادهم وخاصة من الناحية الدينية، فيقصرون بحجة التعب بعد عناء العمل، وما رأيكم فيمن يدعون الإسلام وهم قلما صاموا رمضان أو تذكروا الصلاة؟

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٢/ ١١٨

ولا يحل له أن يهملهم بل عليه أن يؤدبهم بحسب أحوالهم وبحسب جرائمهم، ولهذا قال رسول الله ﷺ: " مروا أبناءكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر " (١) . وليعلم أن هذه الأمانة التي حملها سوف يسأل عنها يوم القيامة، فليعد الجواب الصواب حتى يتخلص من هذه المسئولية، وسيجني ثمار ما عمل: إن خيراً فخير وإن شراً فشر، وربما يعاقب به في الدنيا فيبتلى بأولاد يسيئون إليه ويعقونه ولا يقومون بحقه.

وأما رأينا فيمن يدعون الإسلام وهم قلما صاموا رمضان أو تذكروا الصلاة: فإن كان هؤلاء الذين لا يصومون رمضان يعتقدون أن الصيام ليس بواجب وأنه إنما هو رياضة بدنية إن شاء الإنسان صامه وإن شاء أفطره فهؤلاء كفار؛ لأنهم جحدوا فريضة من فرائض الإسلام وهم غير معذورين بجهلها لكونهم يعيشون في بيئة إسلامية.

وإما إن كانوا لا يصومون رمضان مع اعتقادهم أنه فريضة وواجب وأنهم بذلك عصاة، فإنهم لا يكفرون على القول الراجح من أقوال أهل العلم.

وأما الصلاة فإن كانوا لا يصلون أبداً فهم كفار، سواء أقروا بوجوبها أو أنكروا وجوبها، والدليل على كفرهم أدلة من كتاب الله، وسنة رسوله ﷺ، وأقوال الصحابة ﵃ وقد سبق شيء من ذلك.